• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
يوم في حياة انثى
يوم في حياة انثى
Google+
عدد الزيارات
598
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
سلامٌ على تلك من خلقها الرحمٰن و نفخ فيها من روحه. و وهب لها صبراً عظيماً، و قوة شديدة في التحمل. سلامٌ على كل انثى!

الساعة الثامنة صباحاً: استيقظت رنْد، بمزاج سئ، على ضجيج والدتها و هي تأمرها بالإعتناء بالأطفال لبضعة ساعات. ففعلت. خلال ذلك، أتصلت بصديقتها لتلغي موعدهم المتفق عليه. 

الساعة الواحدة مساءً: يأتي والد رند من العمل. أمر إبنه الاكبر بالذهاب لشراء حاجيات الطعام. ذهب الإبن الاكبر ليأمر رند بذلك. فكان ردّها: -لكن كنت اعتني بالاطفال منذ الساعة الثامنة...

-كم مرّة عليّ التكرير! انتي انثى، امرأة، ما خلقت الامرأة إلا لتخدم. ربنا خلقك للخدمة، كوني على قدر المسؤولية هأهأ.

ردّت رند بالصمت. ظاهرها كان هادئ ساكن، لكن باطنها هائج صاخب. 

الساعة الواحدة والنصف مساءً: رند في طريقها إلى المتجر، حيث ها هي تمرّ أمام مجموعة متسكعين مراهقين وقحين، شعرت بإنتهاك خصوصياتها، شعرت بعيونهم تنهش جسدها، مع إنها متسترة، لكن نظرها مُطرق للأرض طوال الوقت.

في طريق عودتها إلى المنزل، رأت سيارة تشبه سيارة صديقتها، فرفعت يدها للتحية بنية حسنة، تفاجأت بنافذة السيارة تنزل، يرمقها شاب حقير المظهر بنظرة قذرة، نظرة كمّن سعَد كثيراً بإبتداء فتاة ما التحرش به، ها هو ذا يقذف بضعة الفاظ سوقية تخلو من الحياء و الذوق. تلبيةً "لطلبها". شعرت رند بمسمار صدئ طويل يخترق قلبها ببطئ في تلك اللحظة. خشَت ان يصل إلى مسامع والدها ذاك الموقف، و ما قد يحدث لها إن فعل. تابعت الرجوع إلى المنزل و هي تكبح دموعها بكل ما تملك من قوة.

الساعة الثالثة مساءً: رند لا تزال تعتني بالاطفال. اصبحت وحدها الآن في المنزل مع الاطفال. ذهب والدها للعمل، والدتها كانت غائبة منذ الصباح، و أخاها يمرح و يلهو مع رفقائه. 

الساعة السابعة مساءً: الاطفال نائمون. بعد جلسة لعب مرحة أشدّ المرح مع رند. اهل البيت لا يزالون غائبون. تناولت رند ما وجدته في المنزل من طعام يسير لسدّ جوعها. و قررت القراءة تمضيةً للوقت. 

الساعة التاسعة مساءً: أتى الوالد للمنزل، و تبعهُ الوالدة. كان والد رند في مزاج سئ، لم يهتمّ بإلقاء التحية على إبنته؛ أول ما خرج من لسانه كان:

-لم تتكبدي عناء الطبخ؟! ألا يوجد شئ لأكله في هذا المنزل!

-لكن...

قاطعها قبل ان تنهي جملتها قائلاً:

-اعذار لا تنتهي. هيا اذهبي لإعداد الطعام.

أطاعت رند بدون إعتراض. خلال وصولوها للمطبخ، إنجبست دمعة من عينها و صفعت سطح الارض. بدأت بإعداد الطعام.

الساعة الحادية عشر مساءً: رند في سريرها، بعد يومٌ مرهق. تحت بطانيتها، تبني ذاك العالم المثالي، العالم الذي لا وجود للشقاء فيه. بعد ساعة من الإبحار عبر افكارها و خيالها، قررت النوم. و نامت و عقلها يضجّ بحلمها الأبدي: من يأتي ليكون لها وطناً مخلصاً.


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}