• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
طفل اسمه نكرة!
طفل اسمه نكرة!
شجاعة طفل للبقاء على قيد الحياة!

بدأت الرواية بفضول فلم أستطع تركها حتى الانتهاء منها والوصول إلى آخر حرفٍ فيها، قضيت اليوم بأكمله في قراءتها رغم أني عادةً لا أستطيع الاستمرار في القراءة لأكثر من ساعتين.


يروي لنا الكاتب فيها عن حكاية طفولته القاسية، أمه التي ما تركت ضربًا من ضروب العذاب إلا وأذاقته إياه؛ الضرب المبرح، الخنق، الإهانة، حرمانه من الطعام لأيام، تركه جائعًا قذرًا وإرساله هكذا إلى المدرسة، فبعد أن كانت المدرسة منفذه الوحيد صارت نوعًا إضافيًا من العذاب، فيكرهه أصدقاءه لرائحته الكريهة ولباسه البالي فينبذونه ويتنمرون عليه إهانةً وضربًا.


 يسرق الطعام من جوعه فيُعاقب بالمزيد من الضرب والحرمان من الطعام في المنزل. تكلفه أمه بأداء مهام المنزل من تنظيف وغسل الصحون بعد تناول العائلة للغداء والعشاء. تملأ الحمام بالغاز السام وتحبسه فيه لساعة أو ساعتين، تملأ المسبح وتخنقه فيه حتى يكاد يموت فعلًا ثم تطلق سراحه، تجعله ينام في القبو البارد، تمنعه من اللعب مع إخوته أو جيرانه.


كل ذلك بلا سبب، عقلية لا يمكن فهمها طوال الرواية!!


قبل أن يبلغ الكاتب الخامسة من عمره كان يعيش جوًا أسريًا مثاليًا لا مثيل له، كانت أمه تحبه مثل إخوته وتصطحبهم للتنزه وتهتم برعايتهم وتعليمهم، كانت بالفعل أمًا مثالية. لكن كل ذلك انقلب بين ليلة وضحاها، بحيث نعجز عن الوصول لأي تفسير منطقي لسلوكها، كرهته هو بالذات، جعلت منه لعبتها التي تنفس فيه غضبها أو إحباطها، لماذا هو بالذات؟ لا يسعنا سوى التساؤل مع الكاتب حول السبب.


يعيش الطفل حياةً لا تُطاق، يسعى بكل السبل للبقاء على قيد الحياة، يعتمد في ذلك على قوة التخيل وأحلام اليقظة والحفاظ على الأمل في حياةٍ أفضل يومًا ما، يعيش منتظرًا موت أمه ليتحرر منها.


يعرف والده ما يجري ويعجز عن الوقوف في مواجهة الأم، فشلت كل محاولاته لمساعدة ابنه المسكين، حتى اختار في النهاية الهروب وحده من ذلك المنزل المجنون كما سماه.


لاحظ المعلمون ما يجري مع الطفل من آثار ضربٍ وتعذيب وحرمان من الطعام، فانتهت الأيام السيئة بأخذ الشرطة له إلى دار الرعاية، حيث أصبح حرًا أخيرًا.


قصة لا يمكن تخيلها، ماذا أصاب تلك المرأة حتى فعلت ما فعلت!! لابد أن أصابها ضرب من الجنون، أنا متأكدة من ذلك، ومع ذلك لا أتمكن من الوقوف على مرضها بالتحديد!! 


يعيش الكاتب الآن بسلامٍ مع عائلته الصغيرة، وابنه الذي يحبه كثيرًا، كفرد من القوات الجوية الأمريكية. لم يتحدث عن حياته التي تغيرت بعد انتقاله لدار الرعاية، ولكن يكفينا أن نعلم أنه وأخيرًا اختبر السعادة، الحب، الرعاية، الاهتمام، الإنسانية!


وللكاتب كتابين آخرين يروي فيهما بقية حياته.


10
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}