• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
تسعة عشر - أيمن العتوم
تسعة عشر - أيمن العتوم
قد تكون حياة البرزخ حياة مجهولة، لكنّ الكاتب أبدع في وصفها واختلاق صورها ووجودها.
كقارئة في بحر الأوراق، أستطيع الجزم بأنّ هذا الكتاب ليس مجرد حروف مكتوبة، وكلمات مصطفة، بلّ هو أعظم من ذلك بكثير، لقد أسرني في طيّاته وحبس قلبي في ثناياه.

"تسعة عشر" وأنا في التاسعة عشر من عداد عمري، لن أقول تسعة عشر ربيعا، وإنما تسعة عشر خريفا جميلا بزيتونه الأخضر وأشجاره العاريّة المتجذرة.

"عجبا على النّاس، يبكون على من مات جسده، ولا يبكون على من مات قلبه وهو أشدّ". 

القلوب القلوب، ومن يعلم ماذا يدور في داخل الأفئدة، فرح أو ترح، الكلّ مشغول بما يظهر للعامة، متجاهلين ما يخفى في جوهر الأنفس، هي الغربة لا محال، غربة النفس والروح في زمن لم يكتفي بغربة الأوطان. 

منذ النفخة الأولى والإنتفاضة الأولى(عزيزي الرواي وبطل الحكاية)، نفضتَ عن روحي رتابة الأيام والقراءات، فأشرقت نفسي بنور جديد، بالرغم من أنّ الألم الذي رافق تلك الصفحات، إن كان بالشقاء الأبديّ أو بالنعيم الخالد، إلا أنّك أضفت الى وجداني عمرا جديدا لا يشبه سواه. 

عزيزي مجهول الهوية، يا لك من إنسان عبقريّ، (لأن في داخل كلّ منّا انسان مثلك)، وبالرغم من أخطائك البشريّة، فلا حق لي في نزع فطرتك منك، إلا أنك إنسان فَطِن، مهما تلاعبت بك الشياطين، استطعت أن تكون أنت بضعفك وقوتك، "ومن يتق الله يجعل له مخرجا". 

"الأمل في القادم قد يزيد القلق لكنّه يبطئ وتيرة الخوف"، وهذا تماما ما فعلته بي! غرقت في القراءة دقيقة تَلْوَ الأخرى، وبعد كلّ صفحة أتشبث بالأمل وإن توقعت النهاية!! 

أتعلم، عندما شارفت الرحلة بين هذه الصفحات على الإنتهاء، أدركت ما هي النهاية، أتعلم، لماذا؟؟ 

لأنّني أيقنت بأنّ التسعة عشر ريشة، لن تحيي فقط تسعة عشر رجلا، بلّ ستحيي العالم في برزخ الضياع الذي نعيش به اليوم، هي الحقيقة وهو الواقع، وسأنهي بما بدأته أنت "الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا". 

(تحيّة طيبة وبعد.. 

أستاذ أيمن، أخطّ لك هذه الحروف البسيطة، قد تقرؤها وقد لا تنال حروفي شرف قرائتك لها، لكنّني سأنسجها بكلّ مودة واحترام، شكرا لك على هذا الكتاب، شكرا لصرختك المشعة بالنور والضياء، كملتهمة للكتب بشغف ووله، أدرك جيدا كمية الألم والأمل اللذان رافقا هذه الكلمات، فقد لامسا قلبي وحرّكا جوفي. 

وككاتبة أعي تماما حجم الأمانة التي كتبت في هذه الصفحات، جعلها الله لك في ميزان العمل، ونفعك ونفع الأمة بك). 

أما بعد..

لكلّ من يعرفني على أرض الواقع، ولكلّ من يدرك مدى تعلقي بالكتب وشغفي بها، سوف أعلن لكم بفخر وقوة بأنّ "تسعة عشر" هو البكر في تغيير توجهي لمكتبتي الصغيرة، حيث للمرة الأولى أستطيع أن أشير الى الجمل التي راقصت قلبي وأبكت عيني، أيّ أنه الكتاب الأخطر والأعمق في مكتبتي اليوم، وسيكون بوصلة للتغيير في عالميّ الخاص والعام. 

ختاما لمن يهمه الأمر، "مَن قرأ عرف، ومَن عرف اغترف"


9
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}